تطلب إعداد هذا الملف المتواضع، الكثير من الأسابيع لكسب ثقة من وردت آراؤهم به ومجالستهم والاستماع إليهم في بوح لم نرد منه غير الكشف عن ظاهرة باتت حقيقة في واقع لا يمكن نكرانه. ولذلك يجب اعتباره مجرد اجتهاد صحفي يطمح إلى تقريب القارئ من ظاهرة منبوذة مجتمعيا ودينيا. ويجل أن تتعاملوا معه على هذا الأساس
“90 في المائة من المغاربة سيهاجرون إلى كاطالونيا إن أقرت قانون منح اللجوء المثلي”
مثليون التقتهم الصباح حاولوا الدفاع عن أنفسهم والمهادنة ودعوا إلى التعامل بتعقل وعقلانية مع الظاهرة
أعده: حميد الأبيض
لم يكن سهلا إقناع مثليين بالبوح بالمكبوت وإبداء الرأي في ظاهرة “منبوذة” مجتمعيا كما مجالستهم التي لم تعد البتة يسيرة أو ممكنة لراغب في اكتشاف عناصر هذا العالم “المعلن تمرده على كل شيء” كما قد يبدو لأي متتبع لما “جرى ودار” خاصة بعد حادث القصر الكبير الذي زعزع كيانهم، وقبله محاكمة بعض مثليي الدار البيضاء وحادث “الزواج” بموسم سيدي علي بن حمدوش الذي كان “الشعلة” اللافتة لانتباه الجميع للظاهرة.
قبل “زوبعة” القصر الكبير كما يسمونها، ومنذ أكثر من شهر كان التخطيط لتلمس الطريق الموغلة في أعماق أفئدتهم والكفيلة باكتشاف تنظيمات الظاهرة المحلية منها والوطنية والمغاربية. ولأجل ذلك كان لا بد من جلسات “تعارف” و”كسب ثقة” و”استماع إلى مكنون” ولواعج بعض ممن وجدوا أنفسهم مثليين دون سابق إصرار أو رغبة منهم. والنتيجة حوار وشهادات وحقائق تثار ربما لأول مرة وبطريقة قد تختلف عن ملامسات إعلامية سابقة للظاهرة.
اللجوء المثلي
“تصور لو نجحت كاطالونيا في تطبيق مشروع قانون منح اللجوء المثلي، أكيد أن 90 في المائة من شباب المغرب ورجاله خاصة من العاطلين عن العمل، سيفضلون اللجوء إلى هذه الطريقة للهجرة عوض الارتماء في أحضان البحر في رحلات “حريك” لا تكون دوما موصلة إلى الضفة الأخرى”.. شهادة من مثلي “لا يحب الظهور” لدوافع أمنية واجتماعية شأنه في ذلك شأن كل المثليين الذين التقتهم الصباح طيلة مدة إعداد هذا الملف.
نسبة تبدو “منفوخا فيها” في هذه الشهادة التي قد يبرر بها المعني بالأمر “ابتلاءه” بالمثلية، لكنها حقيقة صادمة لا تستبعد اللجوء المثلي للمغاربة إلى كاطالونيا تماما كما كان الأمر بالنسبة للجوء السياسي في سنوات الرصاص والجمر، بالنظر إلى “ظروفهم الاجتماعية وواقع الفقر والحاجة والضغوطات” التي “قد تجعل بعضهم يفضلون اللجوء إلى ذلك عوض الموت بين أنياب القرش في بحر يلفظ يوميا جثثا راغبة في جنة ونعيم أوروبا أو أمريكا”.
“المثلية ظاهرة لا يمكن منعها من الإنسان كما هو الأمر بالنسبة للخمر أو باقي “البلاوي”، لأنها حالة روحية ونفسية داخلية وداخلة في التركيبة البيولوجية للمثلي” يقول المثلي نفسه الذي يرفض أي إشارة أو تلميح يمكن أن يقود إلى تحديد هويته لأنه “ما باغي صداع الراس”. ويؤكد بلغة الواثق من نفسه أنه “ليس بالسهولة أن تكون مثليا. ولكي تكون كذلك يجب أن تكون مؤهلا داخليا لذلك، بمؤهلات هي وحدها التي تجعل للمثلي اقتناع بالذات”.
هذا الاقتناع بالذات الذي يزعم ضرورة توفره في كل شخص مثلي، بنظره هو الذي يجعله “لا يفكر في الانتحار تماما كما يفكر كل من تعرض للاغتصاب أو هتك عرض أو إكراه جنسي”. وبجرأة زائدة يقول “المثلي الحقيقي هو الذي يستطيع إثبات ذاته في المجتمع بتميزه وجرأته وحضوره الوازن فيه”. ويضيف بالنبرة نفسها “اللي باغي يعالجني يجي، أنا بغيت إبرة تدك لي ونصبح إنسان عادي. أنا ما كرهتش”.
“ما كنبيض، ما كنحيض، ما كناكل الفانيد”
“أنا ما كرهتش نكون بحالي بحال الناس”… عبارة تكررت على ألسنة الكثير ممن التقتهم الصباح في جلسات عديدة بمواقع مختلفة بفاس طبعا التي تصنف خامسا من حيث انتشار الظاهرة من بين المدن المغربية المستشرية بها.. ورغم ذلك فبعضهم يفتخر بكونه “مثلي” وبمنافسة النساء في حقهن الشرعي من الرجل، لأنه “أنا كنعطي للراجل اللي ما يمكنش تعطيه ليه انت” يقول أحدهم في تحد واضح لفتاة شاركته جلسة للبوح والمصارحة.
“ما كنبيض، ما كنحيض، ما كناكل الفانيد”.. مثل واصل به المثلي تحديه للفتاة نفسها التي تحول الحوار بينه وبينها إلى ما يشبه استعراضا للقدرات والمؤهلات الكفيلة بتلبية رغبة الرجل الجنسية التي قال أنه “يجدها أحسن وأفضل مع المثلي إذا كان بارعا في تهييجه وإثارة غريزته”. وأكثر من ذلك خاطبها بالقول “تشوفي هذ الرجال اللي ف القهوة، اللي درتو قدام عيني ناخذو. ويلا ما قدرتش ما نكونش “لوبية” (مثلي)”.
هذه الثقة الزائدة في النفس و”القدرات” و”المؤهلات”، تكاد تميز مثليي المدينة الذين يؤكدون أنهم على قدر مهم من الثقافة والتعليم و”الأخير فينا عندو دبلوم من التكوين المهني”. وهم لا يخجلون من الجهر بمنافستهم الشديدة للفتيات في سوق اللذة، وبأن لهم زبناء “كلاص” وخاصين إلى حد أنهم “يركبون معصبي العينين في سيارات بزجاج لا يتيح رؤية ما بالداخل قبل السمر في فيلات ومنازل خاصة لا يدرون موقعها هم أنفسهم”.
ويؤكد بعضهم ممن لا يخفون وجود شخصيات مهمة في سلك المحاماة والطب وحتى البرلمان بينهم وزبناء لهم، أنهم أكثر وفاء ل”الرجل” من النساء و”بنات اليوم” “اللي ما بقاو كيبغيو غير الفلوس”. ويقول أحدهم الذي يسمي نفسه باسم نسوي مقتبس من اسمه الحقيقي “أنا بعدا صاحبي أو راجلي، ما ندوزوش”، نافيا وجود زواج بين المثليين بل “علاقات فقط” إلى درجة أن “أنا بعدا راجلي كيصرف علي وكاري لي دار”.
“الصحافة كتضخم الأمور”
مثل هذا الكلام وبهذه الجرأة التي لا تعترف بالطابوهات والحواجز المجتمعية في بلد تحكمه تقاليد وعادات تنبذ الظاهرة، يبدو غريبا حين سماعه من مثلي ظل طيلة لقاءات معه متحفظا عن قول الحقيقة فقط لأنه “ما كنتيقش ف الصحافة” طالما أنها “كتضخم الأمور” و”كتبغي تبيع على حسابنا”. حتى طريقته في الكلام وحركاته، كانت تبدو “مرجلة” في البداية قبل أن تتأنث مع إحساسه بثقة من كانوا يشاركونه جلسات الإفصاح عن الهوية.
كانوا أربعة بينهم فتاتين حين لقاء أول حالة في أول لقاء بعد جهد جهيد ومحاولات إقناع بالهاتف. لقاء كان خلاله المثلي المنسوب اسمه إلى اسم مدينة مغربية صغيرة، خلاله حريصا كل الحرص على الاحتياط في الكلام حتى بعد أن اطمأن للذين يشاركونه الجلوس خلف الطاولة نفسها. كان يرفض أي تدوين للمعلومات التي يدلي بها، قبل أن يطلق العنان للسانه بعد أن أحس أن نظرة الذين يجالسونه “أكثر رحمة من الشارع وألسنته الحارقة”.
وهو يحرك عينيه بطريقة مثيرة أو قبعته التي تخفي وجها لم تختفي منه بعد معالم رجولة “الزغب” عكس الأسفل المحشو في سروال ضيق يكشف “المفاتن”، كان يسترسل في الحديث بنهم عن تجربته الشخصية وواقع حال “زملائه/ زميلاته” المثليين بالمدينة. لم تكن تقاطعه عن حديثه المثير خاصة بالنسبة للذين يسمعون بذلك لأول مرة، غير بعض الأسئلة الفضولية من رفقائه في ذاك المساء المغري بالسمر والكلام ولو غير المباح.
وهو يسرد بعض الحقائق بعد اقتناعه بفكرة نشر واقع الظاهرة بفاس وعدة مدن مغربية، كان يوصي دوما بعدم الإشارة إلى الهويات وكل ما يمكن أن يدل ويدلي على مصدرها. وكان هذا شرطه وشرط زملائه وكل المبتلين بالمثلية، وكذلك الشأن بالنسبة للغتهم الخاصة في التواصل التي قال أنها تختلف من مدينة إلى أخرى و”لا يمكن أن يفهمها العامة كي لا تكون أداة للسخرية والاستفزاز في الشارع”.
مغامرات جنسية وحمام خاص
ويؤكد هذا المثلي الذي كان الخيط الأول الرابط بخيوط أخرى لكشف الظاهرة، أن عائلته تعلم كونه كذلك وتتفهم ميولاته الجنسية التي لم يخترها بنفسه ولا يمكنه التخلص منها بالسهولة التي “يمكن أن يتصورها أي أحد” أو تماما كما يتخلص من آفة الإدمان على المخدرات أو الخمور أو التدخين. ويدعو إلى التعامل بعقلانية مع الظاهرة وضحاياها، واللجوء إلى تربية وقائية عوض التشهير بالأشخاص الذين يبقون مغاربة كبقية المغاربة.
هذه العقلانية والتعقل لا تحضران حين يجر بحديثه رفقاءه في المقهى، إلى مغامراته الجنسية مع من يسميه ب”حبيب القلب” الذي “غادي نبقى وفي ليه طول عمري”، أو عن ذاك الحمام الموجود في مراكش الذي جعله حديثه عنه يحرك لسانه ويمرره على شفتيه في حركة “شهوانية” تحوي بلحظات “لم تنمح من ذاكرته بعد، قد يكون قضاها وسطه حيث يقول أن “كل شي فيه مباح” ويعرف إقبالا للمثليين من داخل الوطن وخارجه.
“أكثر من نصف ساعة وأنا كنتكلم مع واحد صاحبي من الخارج كان جا لمراكش وبغا يمشي لديك الحمام اللي صعيب يوصل ليه الواحد يلا ما كانش عارف الدروبة..” يقول ذاك المثلي الذي يؤكد أن “اللوبية اللي كتدخل للدار مع 8 د الليل ماشي لوبية وما كتدوكش حلاوة الليل”. وأشار إلى أن الممارسة الجنسية في هذا الحمام “اللي ما كيعرفوهش كلشي” و”كيجيو ليه التوريس بزاف”، تتم أمام أعين الجميع.
الإحساس نفسه الذي يبديه ويعبر عنه بحركاته وردود فعل عينيه ووجهه، تشتفه أيضا لما يتطرق إلى بعض السهرات التي حضرها أو يحضرها من حين إلى آخر في منازل يجهل هو نفسه موقعها إذ ينقل في سيارة خاصة قبل أن يستفيق على طاولات تحوي ما لذ وطاب من مأكولات وخمور وغناء ورقص وما جاور ذلك. لكنه يرفض الكلام المباح لما يدركه صباح وجوده في جلسة ربما يعتقد أنها غير آمنة و”لا يمكن الإفصاح فيها عن كل شيء”.
تبريرات المثليين
“النشاط الجنسي أمر بالغ الخصوصية، لا يحق للآخرين التدخل فيه” و”لكل فئة من المجتمع أم تحدد هويتها الصبغية المناسبة”.. كلام ورد على لسان بعض المثليين الذين قال أحدهم “الكاتب أو الأديب يخاف أن يدافع أو يعالج المسألة بدقة ومنطق خوفا من أن يوصف بأنه من هذا العالم”، مؤكدا أن بعض عمالقة الأدب كانوا مثليين خاصا بالذكر منهم أبو نواس بحجة قوله “نكِحت ونكحت فذقت اللذتين معا”.
أولئك الذين التقتهم الصباح في جلسات متفرقة تكررت مع بعضهم، حاولوا جهد المستطاع وبكل الوسائل الدفاع عن أنفسهم وتفسير سر مثليتهم التي أكدوا أنهم يعيشون بسببها “أوضاعا صعبة وظروفا قاسية وغير إنسانية في ظل نظرة احتقار المجتمع لهم وعدم تفهمه وتعامله معهم بمنطق الرياء وإخفاء الحقائق والتظاهر بعكس ما يبطن” برأي أحدهم قال أن مثليته ساعدته كثيرا في الاجتهاد ونيل العلم.
ويعترف المثلي ذاته بأن “المغرب دولة وليست مدينة أو حزب، وطبيعي أن الرفض لهذه الشريحة لكن يجب أن لا تهان في كرامتها وأن يتعامل معها بالعقلانية اللازمة وبنوع من التسامح والتفهم”. ويقول “غير معقول أن تجد نفسك منبوذا ومتهما بطبيعتك التي لم تخترها”، مضيفا “تخيل أن تتهمك حتى نفسك وأن تصبح في مواجهة معها ومع أسرتك ومجتمعك لكي تثبت أنك إنسان لا تختلف عن غيرك”.
ويبدو هذا المثلي كغيره من زملائه الذين لم يختاروا مثليتهم، “مجروحا” وهو يتحدث عن تجربته ونظرة المجتمع إليه وهو عابر للشارع أو يمارس حياته العادية. ويقول “أجد نفسي ضعيفا على ممارسة حياتي، أختار وضع القناع الذي يخفي صورتي الحقيقية ويظهر الصورة التي يريدها لي غيري. تخيل كم نعاني ونحتمل كي نعيش مع بقية البشر الذين يروا فينا شياطينا في الأرض رغم أن ممارسات بعضهم أكثر شيطانية”.
“لا يمكن نزع المثلي من مغربيته”
في ركن آخر ولحظة أخرى، ضيف مثلي جديد لم يكن ليحضر تلك الجلسة لولا معرفته المسبقة بأحد حضورها الذي أقنعه ب”الكشف عن القضية”. ورغم اختلاف الحديث عن ما سبق وابتعاده عن كل سرد للمغامرات أو كيفية الابتلاء بالمثلية، فالإحساس بالتميز كان سمة لغته وهو يتحدث بلغة سليمة وفيما يشبه التنظير “للقضية”، عن حقيقتها التي جعلته يجزم بكون نسبة مهمة من المغاربة “مثليين” أو لهم رغبة مكبوتة في ذلك.
“الإنسان حر في اختيار ميوله الجنسي وفي بناء شخصيته ما دام إنسانا عاقلا وكامل القدرة” يقول المثلي نفسه المقتبس الإسم من مشتق اسم نسوي والذي يبدو على درجة كبيرة من الثقافة. ويؤكد “ليست الرجولة أن يكون الذكر فحلا في سرير امرأة لأن النور هو الآخر فحل لكنه الفحولة تقتصر على الأخلاق الحميدة وحسن التعامل وسماع هموم الناس والحفاظ على أسرارهم وصونها كما يصون المرء بؤبؤ عينيه من الجراثيم”.
“نريد حلولا علمية ملموسة وليس أحكاما ونقاشات عقيمة” يقول هذا الشاب المتورط في علاقات جنسية غير طبيعية تحتاج بنظره إلى “تذويب العقليات الفاسدة” و”المآزرة الاجتماعية للتخلص منها علميا” و”عدم التعامل مع الظاهرة بالازدراد”. ويؤكد أن “المثلي المغربي هو مثلي مسلم من أسرة مغربية مسلمة” وبالتالي “لا يمكن أن ننزع عنه هذا الانتماء أو حتى مغربيته التي لا يجادل أحد فيها”.
ويرى أن “التجاهل والصمت داخل الأسرة والمحيط التعليمي، يمكن أن يؤدي بكل شخص إلى التعرض إلى الاغتصاب والتحرش إلى أن يصبح مثليا”، مشيرا إلى أن “الاعتراف بالظاهرة يؤدي بنا إلى معرفة أسبابها والصمت والسكوت يؤدي إلى انتشارها”. وأكد أنه “حان الوقت لدق ناقوس الخطر وإعطاء الأولوية الكبرى للتربية الوقائية”، داعيا إلى التسليم بواقع ممكن تجاوزه بقليل من الجدية والتربية النفسية والحسنة وفتح النقاش حولها.
…………………………………………………..
مثليو “التروتوار” ينافسون بائعات الهوى والعشق في سوق اللذة بفاس
“ناري أختي حشومة عليك. تخرجي معاه ب100 درهم يهلا يحييه. أنا يلا ما كانش 500 درهم والله معاه ما نمشي. عزها تعزك”.. كلمات التقطتها أذن واحد من أربعة أشخاص التفوا حول طاولة بمقهى في أهم شارع بفاس اكتظت طاولاتها بالزبناء من الجنسين الملتفين في حميمية متفاوتة من واحدة إلى أخرى.. وبدافع الفضول استدار لمعرفة مصدرها الذي لم يكن سوى ثلاثة شباب في لباس لا يوحي كثيرا بمثليتهم.
لو لم يشاهد ذلك بأم عينيه لاعتقد أن الأمر يتعلق فقط ببائعات هوى وعشق يتناقشن في سومات سوق الجنس بالمدينة التي ابتليت أهم ساحاتها وحدائقها ومقاهيها وشارعها الجميل المسمى باسم ملك راحل، بدعارة من مختلف الدرجات والأصناف. لكن صدمته كانت كبيرة وهو يتأكد من هوية مصدر تلك الكلمات، قبل أن يتساءل ويستفسر أصدقاءه عن إن كانت سوق اللذة اكتسحت أيضا من قبل أمثال “هؤلاء الشباب المعول عليهم في بناء مستقبل البلد”.
لم تكن قهقهات من تناهى إلى مسمعهم ذاك الكلام من أفواه رخيمة تتأنث في تسريب الألفاظ والكلمات كما لو كانت نساء في غلاف رجال ببضع الزغب في الوجه المطلي ب”الماكياج”، لتثير اشمئزاز المعنيين أو تحد من حديثهم المسموع عن مغامراتهم ربما في حالة للإيقاع ب”فيكتيم” قد تحرك فيه الرغبة الجنسية المكبوتة، خيار الشذوذ على الحال الطبيعي للممارسة مع من خلقن لذلك ولإكمال النصف الآخر.
الشبان الثلاثة أنفسهم صادفتهم الصباح ثلاث مرات أخرى واحدة منها في شارع “النخيل” بقلب المدينة الجديدة حيث سوق اللذة وبورصتها المتأرجحة والمتأثرة بسوق المال والأعمال والمعروض من السلع البشرية الأنثوية منها أو المتأنثة في رداء رجولي تنافس محترفات الجنس بشكل قوي لا يمر من دون إثارة بعض المشاكل والاصطدامات إلى درجة ا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |